العراق دولة في غرب آسيا تُعرف تاريخيًا ببلاد ما بين النهرين (ميزوبوتاميا)، حيث يجري نهرا دجلة والفرات ليصنعا واحدة من أخصب بقاع العالم القديم. على هذه الأرض قامت حضارات سومر وأكد وبابل وآشور التي منحت البشرية الكتابة والقانون والمدن الأولى. وهي اليوم بلد غني بالنفط والتراث والتنوع الثقافي والديني.



-50%
-50%
يقع العراق في قلب غرب آسيا، تحدّه إيران شرقًا وتركيا شمالًا وسوريا والأردن غربًا والسعودية والكويت جنوبًا، وله منفذ ضيق على الخليج العربي. يخترقه نهرا دجلة والفرات اللذان يلتقيان جنوبًا مكوّنين شط العرب. تتنوع تضاريسه بين السهل الرسوبي الخصيب وسطًا، والجبال في الشمال (كردستان)، والصحراء في الغرب، والأهوار في الجنوب.
شهدت أرض العراق قيام أولى المدن والدول في التاريخ منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد، من أور وأوروك السومريتين إلى إمبراطوريتي بابل وآشور. ابتُكرت فيها الكتابة المسمارية وشريعة حمورابي، وازدهرت فيها العلوم والفلك. وفي العصر الإسلامي غدت بغداد العباسية عاصمة للخلافة ومنارة للحضارة والعلم في القرون الوسطى، بمكتباتها وبيوت الحكمة فيها.
يتميز العراق بتنوع سكاني وثقافي يشمل العرب والكرد والتركمان وغيرهم، وتعدد ديني بين المسلمين والمسيحيين والصابئة والإيزيديين. ويحتل الشعر والأدب مكانة رفيعة في الوجدان العراقي منذ القدم، إلى جانب المقام العراقي في الموسيقى. وتنبض المدن بالأسواق التراثية والمقاهي الأدبية العريقة التي شهدت نهضات فكرية.
يعتمد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على النفط، إذ يمتلك من أضخم الاحتياطيات في العالم، وتتركز حقوله في الجنوب والشمال. وإلى جانب الثروة النفطية تمثّل الزراعة على ضفاف النهرين موردًا تاريخيًا. ويزخر العراق بمواقع أثرية عالمية تحكي تعاقب الحضارات، من أطلال بابل إلى زقورات سومر ومدن آشور.
يشتهر المطبخ العراقي بطبق «المسكوف» (سمك دجلة المشوي على الجمر) الذي يُعدّ رمزًا وطنيًا، وبالتمن (الأرز) مع المرق واللحم. ومن أطباقه الشهيرة الدولمة (المحاشي) والكبة والباجة والكباب. وتحضر التمور العراقية بأنواعها الفاخرة، إلى جانب حلويات مثل الكليجة والزلابية والشاي المعطّر بالهيل.
الربيع (مارس–مايو) والخريف (أكتوبر–نوفمبر)